jeudi 24 novembre 2016

شكاية

من السّيدة الأرملة  عيادة لمعلمي زوجة المخزني المتوفّي علي غداري  رقم بطاقة التعريف الوطنية s:367917 الساكنة حاليا بجماعة صاكا عمالة إقليم تازة.رقم الهاتف المحمول:0670293048


إلى صاحبة السّمو الأميرة الجليلة رئيسة الإتحاد الوطني لنساء المغرب

موضوع المراسلة                 طلب تسوية وضعيتي على مستوى التعويضات العائلية باعتباري أرملة للهالك المخزني علي الغدّار

يشرّفني مولاتي صاحبة السّمو رئيسة الإتّحاد الوطني لنساء المغرب أن أرفع لجنابكم هذا الطّلب راحية إحاطته بموفور عنايتكم وكريم رعايتكم واعتباركم

وتجدر الإشارة إلى أنّ زوجي المخزني المتوفّى علي الغدار بتاريخ:29/أكتوبر2012 والذي رقم بطاقة تعريفه الوطنية GM:1615 R قد ترك من ورائه خمسة أبناء غداري حسناء وغداري عبد الرّحيم وغداريسليمة وغداري شكيرة وغداري سهام .ومنذ وفاته لم أتوّصل بالتّعويضات العائلية إلى يومنا هذا.ومعلوم أنّ منحة التقاعد التي أتقاضاها الآن لا تتعدّى 425 درهم تحت رقم 812620/111 لدى الصّندوق المغربي للتّقاعد.وحيث أنّ وضعية أسرتي تعاني بسبب ضعف قدرتنا الشرائية وبسبب حرمان أسرتي أيضا من التعويضات العائلية فإنّي أتوجّه إلى جنابكم الكريم راجية مساعدتي على التّمكّن من صرف تعويضاتنا العائلية والتي مازالت مجمّدة منذ وفاة زوجي.

أملي أن يستجاب لطلبي هذا حتّى أتمكّن من إعالة أفراد أسرتي .فنحن نعيش بوسا وحرمانا قاسيا بسبب فقداننا لربّ أسرتنا ومعيلها الوحيد.وعليه أجدّد مطالبتي بمنحنا التّعويضات العائلية المجمّدة والتّي ستساعدنا حتما على مواجهة متطلّبات العيش بكرامة

في انتظار أوامركم المطاعة .دمتم في حفظ الله ورعايته.وتفضّلوا سيّدي بقبول أسمى عبارات التّقدير والإحترام .والسلام

                                                                               الأرملة :عيادة لمعلمي.رقم الهاتف:0670293048

samedi 15 octobre 2016

أضعنا في مواطننا الأمانه



أضعنا في مواطننا الأمانه
لم الحكّام في وطن العرب***أساؤوا الحكم فانتــشر الشّـــغب؟
يمارس جلّهم قمعا رهيبا***وفي أوطانهم كثر العـــــــــــــــجب
وأمّا الغرب فالحــكّام فيه***يسوســــــــــــون الخـــلائق بالأدب
تراهم في تعاملهم عظاما***وليسوا في التّســـــــلّط كالـــعرب
سقطنا كالقذارة في المجاري***وصرنا في الحرائق كالحــــطب
////
تحيط بنا الوساوس والكآبه***فنشعر بالحنيــــــــن إلى الكتابه
ونسأل هل هناك بزوغ فجر***يردّ على التّــــــــرقّب بالإجـــابه
ولولا فسحة الأمل انفجرنا***بفعـــــــل اليأس في نفق الرّتابه
وإنّ اليسر بعد العسر آت***فنخـــــلـــع ما يـــــــعدّ من الرّقابه
ونحيا كالطّبيعة من جديد***فتزهر في ضمـــائرنا المهـــــــابه
////
أنا العربيّ أرفــــــض ما أراه***وربّ الــــــــــنّاس لا ربّا ســــواه
أريد عزائما بالعــــــلم تحيا***ورؤيتها تجــــــــــــــــــدّدها رؤاه
فما الإسلام إلاّ دين حــــقّ***ومن عـشق الزّنى أرضـــى هواه
كأمّتنا الّتي فقــدت هداها***فكدّر عيشها الصّـــــــــــــمد الإله
وجرّدها من التّقوى فضلّت***وقد عكست ضلالتها الجـــــــــباه
////
أفكّر في التّعلّم والدّراسه***ويحزنني التّأمّل فـــــي الــسّياسه
تلوّثت الثّقافة في بلادي***فأضحت في النّوادي كالــنّــــجاســه
ومن عشق المعارف صار عبئا***وظلّ مراقبا تحــت الحراســـــــه
كأنّ طبيعة التّفكير أمست***سبيلا في الحياة إلى التّـــــــعاسه
ومن ظنّ التّحرّر مستحيلا***فذلك قد تشبّع بالخــــــــــــساسه
////
تسوس شؤوننا نخب الحثاله***لتقذف بالشّــباب إلى البـــــطاله
توارثت المناصب والمعالي***وتلك برأيهم قيم الأصــــــــــــــــاله
ونحن كما ترانا منذ كنّا***نغيش على التّملّق والعمــــــــــــــاله
نقبّل في الرّؤوس وفي الأيادي***ونرمى في المـــجاري كالزّباله
وتلك ضوابط دأبت علـــــــيها***إدارتنا المليئــــــــــــة بالحثـــاله
////
نفتّش كالكلاب على القمامه***ونرضـــــــــى بالإهانة والملامه
ونسرع كالذّباب إلى المجاري***لننعم بالقذارة في القـــــــمامه
وإن هجم اليهود على الأهالي***رفعنا راية نرجوا السّـــــــــلامه
وإنّ الصّمت دون الرّدّ جبن****وجبن الشّعب ترفضه الشّــــهامه
كأنّ شعوبنا أضــــــحت رقيقا***فضيّعت الشّــــهامة والــــكرامه
////
أضعنا في مواطننا الأمانه***وبدّلنا التّعهّـــــــــــــــــد بالخــيّانه
نراوغ كي نفـــوز بكلّ صيد***ونرضى بالتّسلّــــــــــــط والإهانه
ونركع للـــــبغال ولا نبالي***ونفرح إن وصـــــــــــــــفنا بالرّزانه
وهذا حال من خدع الأهالي***وضيّع في تصــــــــــرّفه الأمــانه
فلا أهلا ولا ســـــهلا لقوم***تربّوا في الحياة على المـــــــهانه
محمد الدبلي الفاطمي

mercredi 2 mars 2016

طموحي بينكم أضحى أسيرا***وشعري في الورى فقد المصيرا

أفتّش في زماني عن مـكان***به الأقدام تقدر أن تســــــــــــــيرا

وأبحث عن كلام من حروف***

vendredi 29 janvier 2016

أغرّد بالبكاء وبالأنين

حقوق النّاس صادرها الطّغاة

ألا عودي فقد هرمت جهودي***وأعــــدمت الكثــير من الوعـــــــود

حســــــبتك أمّة فوجدت وهما***أحاط بها صــــــــهاينة اليـــــــــهود

أذاقونا عذابا قــــــــــمطريرا***بضرب النّار في وطن الجـــــــــدود

نمرّ من المعابر في صفوف***فيصفعنا اليــــــــهود على الــــخدود

وإن نحن انتفضنا أو عصينا***ســــــــيقتلنا الكلاب من الجـــــــنود
                                ////
لماذا عندنا جفّ الطر***وهــــــدّدت الزّلازل بالخــــــــــطــــــــــر؟

ألم ندرك بأنّ الشّـــرّ آت***وأنّ الله أبلــــــــــغـــــــــنا الخــــــــــبر؟

تجاوزنا الحدود وما انتهينا***وسرنا في الــــطّريق إلى ســــــــــقر

نكيد لبعضنا في كلّ شيئ***ونلـــــعب بالقــــــــضاء وبالــــــــــقدر

سنترك ما بنينا واكتسبنا***ويـــــــــــــــــــــــبقى ما يدلّ على الأثر
                            ////
أغرّد في الصّباح وفي المساء***وأسأل بالــــــــــقريض وبالرّجاء

وأبحث في المعارف عن لقاح***به الأمصال تصلح للـــــــــــشّفاء

فلم أعثر على ســــبب وجيه***يفسّر ما يـــــــــــقود إلى الغــــــباء

فوا أسفي على أدبي وأهلي***وواحــــــــــزني على دنس البــــغاء

ألم تر أنّنا صـــرنا رعاعا***فطال شــــــــــعوبنا قدر القــــضاء
                              ////
ألا يا أمّة الإسلام قومي***فنومك هكذا أغرى خصــــــــــــــومي

سقطت إلى الحضيض فكان عارا***تلحّف بالنّوائب والهــــــموم

يعيّرك اليـــــــــهود بكلّ سوء***ويفزعك التّوعّد بالهـــــــــــجوم

وفيك البؤس منتشرا بعنف***وفيك الجهل يفـــــــــــــتك بالسّموم

وما الإســـــلام إلاّ دين حقّ***ودن الحقّ يعرف بالعـــــــــــــــلوم
                                 ////
هل الظّلماء ليس لها نهار؟***متى قل لي سينـــــــــــــقشع الغبار؟

نقاد إلى الحياة بلا مصير***وفي أوطاننا يبـــــــــــــكي الصّغار

نقول لهم بأنّ الفـــــجر آت***مخافة أن يباغثنا النّهــــــــــــــــــار

وندرك أنّ سوء الحال فينا***سيــــــــــــــــــعقبه التّمزّق والبوار

فلا تحلم بعصر فيع عدل***لأنّ العدل يصــــــــــــــــــنعه الكبار
                             ////
أغرّد بالبـــــكاء وبالأنين***وأصرخ في الشّـــــمال وفي اليمين

أنادي في بلادي كلّ حيّ***تمــــــــــــــــــسّك بالأصالة واليمين

فقد بلغ الزّبى سيل عنيف***يهـــــــــــــــدّد في العواقب بالمشين

وما الإرهاب إلاّ داء شرّ***سيفتك بالسّـــــــــــــلام وبالمـــبين

ومن ظلم العباد بغير حقّ***سيذبح في الأخــــــــــير من الوثين
                             ////
حقوق النّاس صادرها الطّغاة***وفي أوطاننا انحـــرف الولاة

تغيّر كلّ ذي طـــــعم ولون***فضاقت في مواطننا الحــــــــياة

نسافر في الظّلام إلى المآسي***ونزعم أنّنا نـــــــــــــحن البناة

وهذا الوهم عند النّاس أضحى***سرابا يســـــــتعين به الطّغاة

ونحن كما ترى نشكو ونبكي***وضعف النّاس يصنعه الرّعاة

محمد الدبلي الفاطمي




vendredi 4 décembre 2015

أضحت فلسطين دمعا في مآقينا

أضحت فلسطين دمعا في مآقينا
أراك متّـــــــسخا بالسّوء والعار***والشّــــــــــرّ فيك كوى الإخوان بالنّار
حيث انتقلت تركت الشّرّ منتشرا***فصــــــرت تــــعرف من دار إلى دار
والشّرّ داء يصيب النّفس إن سقطت***والنّفس في كلّ حال ذات أطوار
فخير فعل الفتى فعل أعان به***نفــــــسا أصابها شــــــــــــرّ بأضـــرار
والخير والشّر لم نسمع بجمعهما***كالعلم والجــــهل والإحسان والعار
////
ساد الكساد بسوق الفقه والأدب***وأصبح العـــــــمل الخلاّق كاللّعب
أين الحضارة بل أين العـــقول وما***أحيا الجدود من البانين في الحقب؟
شرّ النّـــفوس نفوس لا لها بصر***ولا لها أمل العلــــــــــياء فــي الرّتب
أهاننا الضّعـــف فانهارت عزائمنا***من شـدّة الخـــوف والـتّرويع والرّهب
إن كان بين شعوب الأرض من سقطوا***فهم حزاورة التّفكير في العرب
////
أضحت فلسيطين دمعا في مآقينا***وزادنا الجهــــــل فازدادت مآسينا
حتّى كأنّ خفافيش الدّجى انتزعت***منّا الدّماء بــــــضرب شلّ أيدينا
إنّ الدّماء دماء الظّلم قد ســـفكت***فقام ينعي هلاك النّاس ناعـــينا
ضاق الوجود ووجه الأرض في زمن***هبّت مصائبه فاجتاحت أراضيـنا
فلا تظنّ أفول الـــنّجم من صغر***فالنّقص في العلم قد أعمى مآقينا
////
متى سندرك أنّ العصر ينتظر؟***متى التّغيير في المبنى سينتـــصر؟
إنّا هدمنا الذي قد شيّدوه لنا***أجدادنا الغرّ ممّا ليــــــــــــــس يندثر
لا يرقع النّاس ما أوهت أكفّهم***عند الرّقاع وداء الجهل مـــــــنـتشر
كم ندّعي بعلوم الفقه معرفة***وحالنا سيّئ والوضع منــــــــــــفجر
فلا السّماء بخير الغيث قد هطلت***ولا مزارعنا يحنــــــى بها الثّمر
محمد الدبلي الفاطمي

mardi 1 décembre 2015

حبّ السّلام بأرض الظّلم مهزلة

حبّ السّلام بأرض الظّلم مهزلة
لايجتني النّفع من في الجدّ كــسلان***ولا ينال الهدي بين النّاس شيــــطان
وأعقل الناس من بالصّــــدق معتصم***قد انجلى منــه إخـــــــــــــفاء وإعلان
تكاد تقرأ في عينــــــــــيه شــــيمته***وكلّ وجه له في العــــــــــين عنــوان
فلا يغرّك ما في الإفك من طـــمع***فالإفك هدم وصــــــــــدق المرء بــــــنيان
وللحيـــــــــــــــاة مقاييس مـــحدّدة***وكلّ فـــــعل بصـــــدق الـفــــعل يزدان
////
لم النّفوس تحبّ الغــــــشّ والكذبا؟***لم العروبة أضحت في الورى حطــــبـا؟
هم جرّدوا الشّعب من أسمى مصالحه**وصادروا الحقّ في استرجاعنا النّسبا
وجرّدوا النّاس قمعا من كرامتــــــــهم***وأغرقوا الشّعب في الظّلماء فاغتـــربا
لايصبح الشّـــــعب حرّا في مواطنه***إلاّ إذا خلــــع التّخــــويف والرّهـــــــــــبا
فلا تكن وجلا إن كنت مقتــــــــنعا***فالعـــزم في زمن التّغيــــــــــير قد وجــبا
////
نطمئن الأنفس العـــمياء بالأمل***وهل يشبّــــــــــه معوجّ بمعـــــــــــــــتدل؟
نام الطّموح وعمّ العجز فاتّسعت***مساحة الفــــــــــــرق بين القول والعــمل
وحطّ علمك عند النّاس جهلهم***فكيف تحيا وجلّ النّاس كالهـــــــــــــــــمل؟
تقدّمتنا شعـــوب كانت ثقافتها***وراء أمّـــــتنا في العـــــــلم بالعـــــــــــــــلل
إن كان ينفع شيئ في تقدّمنا***على النّهوض فإنّ العـــــــــــــــلم في الأول
////
يا من يريد سواد العلم في بلدي***إنّ المدارس بالتّـــــــــــــــــــعليم لم تجد
أضحت مناهجها باللّهو متخــمة***واللّغـــــــو فيها رمى التّفــــــــكيـــر بالعقد
وما الهراء إذا عــــمّت مساوئه***إلاّ انحـــــطاط أشاع الجـــــــــهل في بلدي
ولا أرى مسلكا للعلم نتـــبعه***إلاّ التّعــــــــــــلّـــــم والإلمـــــــــــام بالسّند
هذا جزاء شعوب في الأسى غرقت***ولم تبادر إلى الإصلاح والرّشـــــــــــد
////
كفى انحطاطا فنار الجهل تستعر***بالرّجس تسري وكالطّاعون تنــــــــتشر
جاءت بكلّ قبيح بعدما اخـــترقت***بالمنــــــكرات نفوسا لا لهــــــــــا بصـــر
في جوفها النّهب والتّرهيب مختلط***والسّحـــــــت والزّور والتّدجين والكدر
واحرّ قلبي فنار الجـــــهل تحرقني***بها حمام الموت في الظّلمـــاء ينـتظر
مظاهرات وقمع في مواطـــــــننا***و كلّ باغ بصوت الشّعـــــــــــــــب يتّجر
////
كرهت عيشي مع الغوغاء في وطني***وضقت صدرا من الإرهاب والفتــن
أعلّل النّفــــــس بالأوهام مرتقبا***نهوض قوم اماتوا العـــــــــــــزم بالوهن
حبّ السّلام بأرض الظّلم مهزلة***وكيف نقبل بالتّرهـــــــيب في وطــني؟
يرضى الضّعيف بسوء العيش مقتنعا***والحرّ يرفض عيش الذّل والمــــحن
فإن أردت كريم الـــعيش في وطني***عليك أن تدفع الغالي من الثّـــــمن
محمد الدبلي الفاطمي

dimanche 29 novembre 2015

وكن عبدا شكورا للحليم

يداول بيـــــــننا الأيّام ربّي

تريد كما أنا طبـــــــعا أريد***وربّ العرش يفـــــــــــــــــــعل ما يريد
بقدرة علمه الأقدار تجري***ومن بركاته يرجى الــــــــــــــــــــمزيد
فهذا يوم نحس مســتطير***وذاك اليوم في الأيّام عـــــــــــــــــيد
وبعد العسر يأتي اليسر عطفا***وبالخيرات يرحـــــــــــــمنا المجيد
يداول بيـــــــــــننا الأيّام ربّي***ومن بركاته يرجــــــــــــــى المزيد
////
إذا أنت ابتعدت عن الرّجيم***وكنت تريد مغـــــــفرة الرّحيــــــــــم
عليك بغسل قلبك غسل طهر***من الدّنس المؤدي للجــــــــحيم
وأمّا بعد ذاك فكن لطـــــيفا***وكن عبــــدا شكــــــــورا للـــــحليم
فأنت الخير إن أبليت خيرا***وفعل الشّــــرّ ينــــــــسب للئيــــــــم
ومن زرع الأذى حصد الرّزايا***وغرس البرّ يجنــــــــــى في النّعيم
////
فوا عجبا لمن يزداد جهـــلا***وفي قمـــــــــــــع الورى قد زاد قتلا
تسلّح بالرّصاص فصار وحشا***وبالإرهاب في وطني تســــــــلّى
ولم يدرك بأنّ القـــــتل جرم***ولم يعلم جهنّـــــــــم حيث يصـلى
عليك بتوبة تنجيــــــــك لمّا***ستعرض كي تحاسب ليــــــس إلاّ
فموتك في الحياة تراه حتما***وعقلك في الورى يزداد جــــــــهلا
////
أحبّ النّاس فلسفة الذّئاب***وفـضّـل بعــــــــــــضهم نهج الكلاب
وهرولت النّفوس إلى انحراف***تبرقع بالفــــــــــــــجور وبالخـراب
وذي عصبيّة بالمكر يسعى***إلى هدف يقود إلى السّـــــــــراب
إلهي أنت تعـــلم كيف كنّا***وكيف تدهورت قـــــــــــيم الكتـــاب
فيا رحمان بالتّغيـــــير فرّج***ويسّر  بالرّجوع إلى الصّــــــــــــواب
////
لماذا لم نغيّر في المساعي؟***لقد ســــقط القناع عن القــناع
وكيف نريد أن نحــــــيا حياة***شريعتها التّــــرقّي في الطّبــاـع؟
وما للـــــمرء خير في انفتاح***إذا أضحى ســــــــــبيلا للضّــياع
وفي الأيّام والأعوام وعــي***يحبّه من تمسّــك بالسّـــــــــماع
ومن طلب النّهوض بلا علوم***تعطّـــــــــل في الوراء مع الرّعاع
////
لم التّغيير أرعبنا جمـــــيعا؟***لم الإنسان قد أمسى مطيـــعا؟
أليس السّعي نحو العلم كدّا؟***أم المعقول أن نبقى قطــيعا؟
وما التّشبيه بالقطـــعان عيب***وحال النّاس قد بلغ الفــــظيعا
ألسنا العاجزين عن التّحدّي؟***ومن هذا الذي طرد الرّبيــــــعا؟
وكيف سنهتدي في ظلّ وضع***تردّى عندنا فــــــغدا وضيــــعا
                                   ///
قضاء الله يحــــــــمله القدر***ومن نكر القــــــــــضاء فقد كـفر
هو الرّحمان علّـــــــمنا التّرقّي***وبالإحسان والتّـــــــــقوى أمر
وقد أوحى لنا الغـــــــفّار ذكرا***به القـــــــــرآن أشرق فانتشر
تزيد به العقول هدى ورشدا***فتؤمن بالقــــــــــــــضاء وبالقدر
وأمّا القاسطون فهم جناة***سيصلون المآسي في ســـــــقر

محمد الدبلي الفاطمي

vendredi 27 novembre 2015

طال احتمالي..

طال احتمالي
رحيق شعري به الإبداع أسكرني***فقمت أشدو وجود النّظــــــم يغـمرني
ذكرت مجدا به الأيّام قد ذهبت***فساء حال بني الإسلام في زمنـــــــــي
طال احتمالي لقهر لا له أجل***وزاد بؤسي بقمع النّاس في وطــــــــــني
تشكو العروبة ويل الحرب صارخة***من مصر حتّى حدود الشّرق في اليمن
صبّ اليهود بها النّيران فاشتعلت***بالضّــــرب والطّعن والتّحريض والفـــــتن
////
إلى متى والنّاس في الأمطار تنتظر؟***وكيف ينفعنا من ليس يبتكـــــــــر؟
نرجوا النّهوض بلا جدّ ولا عــــــــمل***وظـــلمة الجهل كالطّاعون تنــــتشر
واحرّ قلبي لسوء الحال في وطني***شابت نواصينا فشلّ العقل والــــبصر
وعربد الشّطط الملعون منذ متى***ولم تغيّر أساليب الورى العــــــــــــــبر
رمى بنا الجهل في الدّيجور فانحرفت***بشعبنا عربات النّقل والقـــــــــطر
////
هشاشة العزم ساقتنا إلى الوجل***وسلطة القمـــــــــــع خلّتنا بلا أمــل
أصابنا الورم الفتّاك فانتفــــــــخت***أوداج أهلي بفعل الغــــــــشّ والحيل
وخلخل الأمّة اســــتفحال مهزلة***بها الضّمــــــــــائر قد ماتت من الوجل
قال الزّمان لنا قولا ففقّــــــــهنا***فقها مفاده أنّ العجز في الكســــــــــل
لو لم تكن أخفقت في سعيها لبنت***حصنا منيعا بنور العلم و الـــــــعمل
////
هذا الذي أتعب القرطاس والقلما***وجرّع الوطـــــــــــن الأوجاع والألـــما
أما ترى أمّة القرآن قد عجزت***عن خلع ضعف أباد العزم والهـــــــــــمما؟
يكاد يفقدها التّعتيــــــم ملّتها***ومن تسلّط واستعلى فقد ظــــــــــلمـا
كم بين حكّامها من جائر أشب***قاد الرّعيّـــــة بالإكراه وانتقــــــــــــــما
تعمّد القمع والتّرهيب فانبطحت***له الرّقاب وبالتّـــــــــــلفيق قد حــكما
////
كفى من اللّغط المبني على الكذب***كفى من العمل الموصوف باللّعب
لم يدرك النّاس كم من ثروة نهبت***ولو سألت لذقت النّار كالحـــــــطب
إنّ الشّياطين من جنّ ومن بشر***كان الوبال بهم قد شاع كالجـــــــرب
وظلمة الظّلم بالظّلماء مرعبة***إذ أرهبـــــــــــــت أمّـة القرآن بالنّــــوب
والمسلمون أضاعوا العلم وانصرفوا***إلى الملاهي وراء البغي والطّــرب
محمد الدبلي الفاطمي

mardi 24 novembre 2015

يراعي بالنّبوغ رمى اجتهادي

يراعي  بالنّبوغ رمى اجتهادي
ذكرتك فاستبدّ بي الغرام***وتاه القلـــــــب فاختـــــنق الكـــــلام
يعاتبني فؤادي عن هواك***وبالأشواق يعــــصـــــــرني الوئـــــام
وما أدري متى يأتي انعتاقي***وأسر العشق يعرفه العــــــــظام
قضيت العمر في قفص التّرجّي***فما انقشع الغمام ولا الظّــلام
وقال لي الصّباح كفى انزعاجا***فإنّ القلب يســـــــــكنه الــغرام
////
أيا عشّاق حرف الضّاد مهلا***فقد حضر النّهـــــى أهلا وســـهلا
حبيب في الأحبّة نال منّي***وعلّمني الهــــــــــدى قولا وفـــعلا
ينام معي فيوقظني بياتا***لأرســــــــــــــم ما بذاكرتي تجــــلّى
فأسعد حين أسكب من يراعي***بيانا بالبلاغــــــة قد تحـــــــلّى
أبيت اللّيل في نظم اللّآلي***وعقلي بالمــــعاني قد تســــــلّى
////
لسان الضّاد حرف الملهمينا***وشرق بالهـــدى نشــــــر اليـقينا
لسان الضّاد في المبنى بناء***به الإعراب رقّــــــى العارفيـــــــنا
تجلّى بالبــــيان فصار سحرا***أنار بضــــــــــوئه الأمل الدّفــــــينا
أجوب به العصور وكلّ عصر***أراه مـــــــن العــــــصور الأوّليـــــــنا
////
أحبّ الشّعر في علم الأدب***وما كتـــــــب العـــــظام من العرب
ألم تر أنّ ذكر اللّه يشفي***قلوب الأشــــــــقياء من الغــــــــضب
ويبعث في النّفوس الأمن هديا***فتشعر أنّها تحيي النّــــــــسب
لسان الضّاد سهّرني اللّيالي***ولقّنـــــني الرّفيــــــــع من الأدب
بنظمه في الحياة رأيت نفسي***ومنه الفكر أسكره العــــــــنب
////
عشقت تلاوة الأشعار عشقا***وكان العشق في الأحشاء صدقا
أحسّ بأنّني أحيي لســــاني***فأقرأ ناطـــــــــــــــــقا أدبا ورفقا
وأعصر من فمي لغة وشعرا***فينسكب النّدى سحرا وشــــــوقا
وفي مجرى الكلام أحسّ أنّي***صنــعت من الحــروف رؤى وذوقا
////
سأنتزع السّواد من العيـــــون***وأزرع دمعـــــــــــتي بين الجفون
سأرسم أحرف العشّاق شوقا***وقد بلغوا الحدود من الجنــــــون
وفي خلدي ســـأبدع كلّ فنّ***ترعرع كالرّضيع مع الفـــــــــــنون
لساني صادق في البعث لمّا***تربّى في المــــــخافر والسّجون
وفي زمن الرّصاص حبست طفلا***وفي زنزانتتي انفتحت عيوني
////
يراعي بالنّبوغ رمى اجتهادي***وقاد سفينـــــــــتي نحو الرّشـاد
سألته فاستجاب إلى اهتمامي***وسلّحني بمختـــــــــلف العتاد
فسرت إلى المعالي مستريحا***أناضل بالحــــــــــــروف وبالمداد
وكنت إذا أصابتنــــــــي جراح***صبرت على التّحمّل في انقيادي
فديتك يا لسان الضّاد روحا***فأنت الإرث في وطـــــــــني وزادي
محمد الدبلي الفاطمي

samedi 21 novembre 2015

دعوني أنظم الأشعار حرّا

دعوني أنظم الأشعار حرّا
هل التّغيير عرقله النّظام***أم الإصــــــــــــــلاح يكرهه اللّــــــئـام؟
بدأنا في مناقشة القضايا***وحول النّهـــــــــــــب قد كثر الكـــلام
فهذا يشتكي من خطف أرض***وغيـــــــــــره لا يناسبه المقــام
وآخر يشتم الحكّام جهرا***ويصــــــــــرخ بيننـــــــــا هـــذا حـرام
تيتّمت النّزاهة في بلادي***وحلّ اللّيل فانتشــــــــــــــر الظّـلام
////
متى العدوى يعاجها الدّواء؟***متى الإنســــــــــان يوقظه البـلاء
ألسنا مسلمين بغير دين؟***وكيف سنهتدي والجهـــــــــل داء؟
تسير بنا الضّلالة نحو ويل***به السّفهاء في الظّلمـــــــاء جاءوا
وجاءوا بالتّطرّف والمعاصي***فساد الخوف وانتـــــــــــشر الوباء
ولوّثت الجهالة دين ربّي***بغيّ فاستــــــــــــــبدّ بنا البغــــــــاء
////
دعوني أنظم الأشعار حرّا***لأحيي ثورتي نــــــــظما ونثــــــــرا
يحاصرني اللّئام من الأهالي***بحقــــــــــد مظـــــلم يزداد شرّا
يروني عاصيا وبشير شؤم***أحرّض إخواتـــي وأبوح جــــــــــهرا
قضيت فتوّتي في جوف قبر***وكان برفقتي موتى وأســــــــرى
وما خوض المعارك كان سهلا***ولــــــــــكنّ المـــــــقدّر كان مرّا
////
سأبصق بالحروف على الكلاب***وأهجــــــو المارقين من الذّئاب
سأمطرهم بشتم كان عارا***لأنّ شــــــرورهم وقفــــــت ببابي
رماني حقدهم بالنّار رميا***تطاير شـــــــرّها فكــــــــــوت ثيابي
ولم تمسس حروفي أو قريضي***وظلّ الحرف يرجم في الكلاب
ولست بتارك وطني وديني***ولو ذقت الفظيع من العـــــــــذاب
////
ستهزم أحرفي كلّ الرّعاع***وتسكن في الضّمائر بالشّـــــــعاع
وتلك الأحرف الخرساء هبّت***فأمطرت المــنافع في البقــــــاع
وأنبتــــت الرؤى فردا وزجا***فأنقدت العقــــــول من الضّيــــــاع
ألا يا إخوة الأوطان فينا***دعوا الأفـــــــــــــكار تزهر بالــــــيراع
ولا تدعوا الجهالة تشترينا***فإنّ البيع ينســــــــب للضّــــــباع
////
ألا هبّوا جميــــــــعا ثائرينا ***فقد ألفوا انكســار العزم فيــــنا
سنمنحهم دروسا جاء فيها***بأنّا في الصّـــــــفوف الأوّلينــــا
وأنّا القادرون على التّحدّي***إذا ما القمع جرّعنا المــــــشينا
ألا أبلغ كلاب الصّيــــد عنّا***فنحن إلى التّـــــحرّر قادميـــــــنا
بنا التّغيير أصبح مستعدّا***لخلع تسلّـــــط المـــــــــتسلّطينا
محمد الدبلي الفاطمي

حسبتك شمعة فوجدت نارا

حسبتك شمعة فوجدت نارا
أريدك أن تزولي من خيالي***فأنت الدّاء في نـفسي وبالي
وصرت إذا رأيتك ثار ذهني***وأعمي ناظري سوء الفعــــــال
حسبتك شمعة فوجدت نارا***لسان لهيبها حرق انفعـــالي
ألا روحي فطبعك مستطير***وسوء الطّبع يظهر في الخصال
سئمت تحمّل الشّمطاء لمّا***تعمّــدت التّورّط في اختــزالي
////
دعيني في الظّلام بلا غرام***فسمّك قد تغلغل في عظامي
كرهت بقربك الأيّام لمّـــــــا***تبيّــن أنّك بنــــــــــــــت اللّئام
تحاكين الــعناكب والأفاعي***كأنّك قد أتـــــــــيت من الحرام
لذلك لا أريدك في خيالي***لأنّك قد أســــــأت إلى غرامــي
فكيف أطيق أن أحيا أسيرا***ببيت العنكــــــــبوت مع الظّلام؟
////
أفتّش كالمهلوس في مكاني***كأنّ تعاستي اخترقت كياني
وأبحث في مخيّلتي لعلّي***أعود إلى الـــــقديــم من الزّمان
فلم أعثر على سند أصيل***ولا أمل يقـــــــود إلى الأمــــاني
وكنت أنام فوق الجمر ليلا***وأصبح كالمكبّـــــــــــــل بالهـوان
وددت العيش حرّا مستقلاّ***وبالأيدي أردّ وباللّســــــــــــــــان
////
ظننتك وردة تهوى العطورا***فكنت سفيهـــــــة تهوى الخمورا
تجوبين الملاهي كلّ ليل***تبيعـــــــــــين الحبّ للعشّاق زورا
وبيع الثّدي في الأنثى حرام***تمارسة التي تهوى الفجـــــورا
تأرنبت الدّعارة في بلادي***وقد نشرت نجاستـــــــــها البذورا
وداء الجنس شرّ مستطير***أثار الذّعر واخترق الصّـــــــــــدورا
////
تعنكبت الأنوثة في بلادي***بشعوذة تدلّ على الفـــــــــــساد
وأضحى السّحر عند النّاس حلاّ***ووهما في الحواضر والبوادي
نبخّر في البيوت بلا انقطاع***ونعتبر البخــــــــــــور من الرّشاد
ونخشى أن نصاب برجم جنّ***يحرّضه الأبالســــــــة الأعادي
وساوس عبر شعوذة أضلّت***شعوبا بالتّوهّــــــــم في بلادي
////

حسبتك شمعة فوجدت نارا***ونار العشـــــــق أحرقت الكبارا
وجدتك في الهوى من قوم موسى***ومنك الخوف أرعبني مرارا
وكيدك قد تجــــــــــــاوز كلّ كيد***كأنّ اللّيل قد غــــــــــــــــــــــــــلب النّـــــــــــــــــهارا
ولست براغب في طعن قلبي***بخنجرك الذي طـــــــــــــــــــــــــعن الهـــــــــــــــــــزارا
دعيــــــني أستريح من المآسي***فإنّي لن أإكون لك اخـــــــــــــــــــــــــــتــــــــــــــــبارا
////
أمات البغي أنفسنا جميعا***وأصبح طبعـــــــــــنا طبعا فظيعا
الم نر حولنا كيف استطاعت***شعوب الغرب أن تحيــا الرّبيعا؟
لذا ربّوا بــــــــنيكم علّموهم***بتربية تكون لهم شـــــــــــفيعا
ولا تلقوا بهم في الجهل ظلما***فإنّ الجهل يتركهم قطـــــيعا
كفى بالعلم في الدّيجور نورا***يعلّمنا التّحضّـــــــــــر والبديعا
محمد الدبلي الفاطمي

ألا ربّوا بنيكم علّموهم

ألا ربّوا بنيكم علّموهم
نفكّر في الطّعام وفي الشّراب***ونكره أن نفــكّر في الكــــــــتاب
كأنّ بطوننا غلبت علينا***فصـــــــرنا في التّكالب كالكـــــــــــلاب
وإنّ لنا ببطن الأرض يوما***لقاء في القـــــــبور مع الحــــــــساب
ووقتئذ سندرك ما اقترفنا***فنــــــــــــشعر أنّنا تحـــــــت التّــراب
فعلّم ما استطعت فإنّ ربّي***سيجزي المصلحين على الصّــواب
////
ألا ربّوا البنين على النّظام***وربّوهــــــم على فــــــــقه الكـــلام
وربّوا في البنات العزم حزما***ولا تلقوا بهنّ إلى الــــــــــــــظّلام
أرى ترك البنين بلا اهتمام***خطيرا في الحـــياة على السّـــلام
وتربية كهذه سوف تأتي***بجيل في الشّعــــــوب من اللّئــــــام
وعندئذ سنحصد ما زرعنا***وزرع الشّر يحصــــــد في الخـــــــتام
////
ألا ربّوا بنيكم علّـــــموهم***وبالأدب المــــــــــــــعبّر ثـــــقّفوهم
وكونوا للطّفولة خير عون***وبالنّصـــــــــــــح المـــــوجّه زوّدوهـم
عليكم بالتّقــدّم إن أردتم***عليكم بالنّهـــــــوض إذا عزمتـــــــم
وإن أنتم بقيتم في سبات***فأنتم في التّطوّر قد خســــــرتـــم
عزائمكم سترسم ما ابتكرتم***فكونـــوا خير قوم إن أردتــــــــم
////
ألا ربّوا البنات على الحياء***فهنّ الأمّــــــــــــــــهات من النّساء
وتربية البنــــــات بلا حياء***ستدفعهنّ حتما للـــــــــــــــــــبغاء
فهنّ على البلاد لهنّ حقّ***كما أمر الرّحيم من السّـــــــــــماء
فلا تلقوا بهنّ إلى جحيم***بتربية تــــــــــــــــساهم في الوباء
وكونوا عونهنّ على التّحدّي***فهــــــــــــنّ أساسنا عند البناء
////
أحبّ الصّالحين من الرّجال***ومن رفضــوا الرّكون إلى الضّــــلال
أحبّ الصّالحين ولست منهم***لأنّ خصالهم هزمت خصــــــالي
رجال مثل ماء المزن خيرا***كرام باليمـــــيــــــــن وبالشّـــــمال
عظام في البناء إذا استعدّوا***سرائرهم تجسّــــــد بالفعــــــال
يساند بعضهم بعضا بحزم***على شقّ المسالك في الجـــــبال
////
لم عزف الشّباب عن الدّراسه؟***هل التّعليم أصبح كالنّجاسه؟
لماذا حظّنا حظّ تعيس؟***ومغربنا يضاعف في التّــــــــــــعاسه
نعلّم نسلنا ما ليس يجدي***ليــــــفشل في مواصلة الدراسه
رميناهم بشرّ مستــــطير***فحوّلهم إلى سوق النّــــــــخاسـه
سنحصد في النّهاية ما زرعنا***لنــــــــبقى أمّة تحت الحراسه
////
فقدنا الفقه في علم البيان***فخلــــــــخل نطقنا شلل اللّسان
وطال الجهل فهم الذّكر عجزا***فضاع الفقه في مجـرى الزّمان
وهذا عــــــــمّق التّأثير فينا***وأجبرنا على حـــــــــــمل الهوان
فكيف سنفهم القرآن فهما***بلا لغة تدلّ على البيــــــــــــان؟
وما لم نستطع رفع التّحدّي***سنبقى في الوجـــــود بلا مكان
////
أغيثونا بتربيـــــــــة البنينا***فقد فــــــــقدوا الـــهدى أدبا ودينا
مدارسنا تقهقر مستواها***فأضحت مصنــــــــــــعا للمجرمينا
نعلّم للصّغار قشور علم***تشوّه بين أيدي الجاهلـــــــــــــــينا
ونأمرهم بحفظ الدّرس قسرا***ونضرب بالعصا ضربا مشيــــــنا
إذا صلح التّعلّم في بلادي***غدا التّلميذ مجتهدا أميــــــــــــنا
محمد الدبلي الفاطمي

بشرب القنّب الهندي ابتلينا

بشرب القنّب الهندي ابتلينا
سأضرب بالحروف الغيّ ضربا***وأغضب ثائرا شتـــــــــما وسبّــــا
لأنّي ما استطعت الصّبر لمّا***رأيت الكلـــــب في الأوطان ضبّــــا
وساء الحال في نفسي استياء***وفي كفّي يراع شـــنّ حربـــــا
رأى في النّظم فجرا مستنيرا***ستشرق شــمسه بالنّور حبّـــــا
ويتّضح السّبيل إلى المعالي***إذا الإنسان في وطـــني تربّـــــى
////
بشرب القنّب الهندي ابتلينا***فصرنا من كـــــــبار المدمنينـــــــــا
يباع لنا الحشيش متى أردنا***ونحن على الحشيش مياومينــــا
وسلطتنا تراقب كلّ شـــيئ***وتنـــــــــكر أنّها رأت المشــــينــــا
وليس على المقاهي أيّ ذنب***لأنّ السّمّ قد أضحــــى ثمينــــا
فمال القنّب الهندي كثير***وكثرته ستعمي الواهمــــــــــــــيــــنا
////
يهلوسنا الحشيش مع الحبوب***وقد ثمل الشّمال مع الجــــنوب
يصنّع القنّب الهندي حشيشا***ليفتك بالصّــــــــــــدور وبالــقلوب
يهرّب بالخفاء وبالرّشاوي***وقد نخر الكثيــــــــــــر من الشّــــعوب
كأنّ نشوته استبدّت فاستقرّت***وقرّبت العقـــــــــول من الغروب
يظلّ أسيرها دوما كسولا***لأنّه قد أصــــــــــــــــــرّ على الهروب
////
أباطرة الحشيش طغوا وصالوا***على وطن يهـــــــــــــدّده الوبال
يبيعون السّموم لمن أرادوا***وخلف ظهورهم كثر الجــــــــــــدال
غزوا بالقنّب الهندي شعوبا***وفي أوطاننا فســــــــــــــدوا وبالوا
كأنّ سمومهم للنّاس أضحت***دواء يستـــــــــــــــريح له الرّجال
وهم صاروا من الملاّك فينا***وعند شبابنا كثر السّـــــــــــــــــعال
////
تلامذة المدارس في بلادي***أراهم يشربون من الــــــــــــسّواد
تباع لهم سجائر من حشيش***يروّجها أبالسة الفـــــــــــــساد
وذلك في مدارسنا خــطير***سنابله ستحــــــــــــــصد بالأيادي
أغيثوا رأس مال الشّعب فينا***فإنّ الــــــــسّـــمّ أثّر في العــباد
ولا تدعوا الحشيش يزيد شرّا***فيعصــف بالعقــــــــول وبالرّشاد
////
بشرب القنّب الهندي نضبع***وبيعــــــــــــه للورى جرم فظيــــع
تغلغل في الصّدور فصار سلاّ***ومن وجع السّعال أتى المريــــع
كأنّه خلخل التّفكير فينا***وشلّ الذّهن فانــــــــــبطح الجميـــع
ألم تر كيف أصبحنا نعاجا***نقاد كأنّنا فـــــــعلا قطيــــــــــــــــع
نفكّر في الحشيش وفي الشّراب***ولا صاح هناك ولا ســميع
////
أمات القنّب الهندي العقولا***وجمّد عزمــــــــــــنا عرضا وطولا
نتوق لشربه في كلّ وقت***وشاربه يرى دوما كســـــــــــــولا
كأنّه عندنا أضحى دواء***يشافي رأس من أمــــسى خـــجولا
يباع القنّب الهندي إلينا***ونحن بدورنا نهــــــــــــــوى القبــولا
ونكره أن نفكّر في حلول***تكون لوضعـــــــــــــــنا فعلا حلـــولا
محمد الدبلي الفاطمي

لم ليلي وليلى يبكيان؟

لم ليلي وليلى يبكيان؟
سأمطر بالبيان الجبن رجما***لتمحو أحرفي ما ظـــــــــلّ وهمــــا
ولي قلم بحبره مستجيب***يجود متى ارتقـــــــــى أدبا وعلمـــــا
سألته فامتطى فرس المعاني***وأمسك بالعــــنان هدى وفهمـــا
وأقسم بالّذي خلق المنايا***على أن ينظم الأشعـــــــــار نظمــــا
فأسعدني اليراع وقلت أهلا***سنرجم من أباح البــــــــطش ظلما
////
لم ليلي وليلى يبكـــــــيان؟***فهل غضب الزّمان على المكــــان؟
أيغلبنا اليهود ونحــــــن قوم***مآثرنا تـــــــــــــــــدلّ على الزّمان
ورثنا الكنز قد علم الأعادي***وفي قرآننا سحــــــــــــــر البـــــيان
وشاء الله أن قدمت شعوب***فضيّعت الفصـــــاحة في اللّــــسان
وأضحت كالضّفادع في بلادي***وليلى جنــــــــــــــب ليلي يبكان
////
بغيّ الجهل في الدّنيا ابتلينا***فصرنا بالبغــــاء مكبّليـــــــــــــــــنا
نساند من أساء إلى الجدود***وهم ما ساندوا المظلــــــــوم فينا
فرنسا قد أساءت واستباحت***وهاجــــــمت الهـــــدى أدبا ودينا
ألم تعلم بما فعلتــــــه فينا؟***لقد قتلــــت رجالا صالحيــــــــــنا
ولم تندم على الإجرام قطعا***وما ارتكبته فاق المجــــــــــرمينا
////
أجيــــــبوني فإنّي لن أعودا***لقد قتلوا الحــــضارة والجــــــدودا
وألقوا بالجثامين احتقارا***ولم يضعــــــــــــــوا لهم حتّى اللّحودا
ونحن لهم حملنا الشّمع ليلا***وقدّمنا التّعــــــــــــــازي والورودا
فكيف سأهتدي في حنح ليل***ورغبة أمّتي تهوى الجمـــــودا؟
وما لي في الوجود سواك ربّي***فأنت العالم الخلــــــاّق جــودا
////
سألت عروبتي هذا السّؤالا***لأعرف ما الذي قهـــــــــر الرّجالا
لم انتزع اليهود القدس منّا؟***لم الإرهاب جرّعنــــــــــــا الوبالا؟
ألسنا قادرين على التّحدّي؟***أم التّحرير في وطني استحالا؟
أفيــــــــدوني إذا أنتم أردتم***فعزم النّاس قد هدم الجبـــــــالا
وأنتم في الموّاجهة انهزمتم***وفي الهيجاء تخــــــشون القتالا
////
لم ليلى وقلبي قد أصرّا***على شرب الأسى كالسّـــــــمّ مرّا؟
عشقت تعاستي ولبست عزما***فنلت الحزم في التّفكير شعرا
وكنت أقاوم الـــــــغوغاء لمّا***أحسّ بأنّني قد ضقـــــــــت صدرا
أفتّش في الحروف لعلّ حرفا***سيأتي نظمه بالفقــــــــــه فجرا
وفي علم العروض وجدت بحرا***بوافر موجه قد كان بــــــــــحرا
محمد الدبلي الفاطمي

سلوا لغتي متى يأتي الرّبيع؟

سلوا لغتي متى يأتي الرّبيع؟
أحبّك أنت إن أنت استجبت***وعنّي في الهوى فعلا ســــألت
وإن أنت اقتنعت بغير حبّي***فإنّي في الــــــــهوى أهواك أنت
عشقت بهاءك الأخّاذ لمّا***رأيتك في الصّبـــــــــاح وكيف كنت
رأيتك شمعة تبكي اللّيالي***ومن أنوارها انبعـــــــــثت حياتي
فقلت لعلّها فقدت عزيزا***بهجرته إلى دنيا الــــــــــــممـــــات
////
وجدتك في الصّبا فردوس ربّي***وجنّة خاطـــــري وأريج حبّي
رأيت بك الحياة قد استحالت***إلى نور أضـــــاء ظلام قلـــبي
وفي أدب الحضارة كنت أحيا***وأنت رفيقتـــــــي وضياء دربي
أتيتك في الصّبا ظفلا صغيرا***لأقرأ بالــــــــــحروف كلام ربّي
فيا لغة الكتاب أسرت حبّي***وكنت أمــــــــــيرة دوما بقربي
////
أنا لا أستطيع العيش حيّا***وفــــــــقهك بيننا قد صـــــار غيّا
تعلّمك الصّــــغار بلا ابتكار***فكان تعـــــــــــلّما باللّغـــــو عيّا
وفي إعراب فقه النّحو أضحوا***كسالى لا لهم في الفهم ريّا
يئنّ الضّاد تحت الجهل نطقا***لأنّ الفهم قد أمسى عصيّــــا
وكيف سأستطيع النّوم ليلا***وليلي قد غدا ليلا شقيّـــــــــا
////
أحبّك أنت يا لغة الجمال***ففيك الذّكر ينضح بالكــــــــــــمال
وسعت كتاب ربّ العالمين***بعلم قد تقدّس بالـــــــــــجـلال
وفي كلّ العصور تركت مجدا***أضاء الكون فاخترق اللّــيـالي
بيانك لو ينافس نور شمس***تجاوزها بنورك في الجـــــمال
وليس النّور كالظّــــلماء كلاّ***وقول الحقّ أقوى في الجدال
////
سلوا لغتي متى يأتي الرّبيع؟***متى الأنباء ينشرها المذيع؟
نفكّـــر في الزّعيم بلا حدود***وكم يشتاق عـــنترة الجميع
رمانا الجبن بالإذلال حتّى***غدونا أمّة لا تستطـــــــــــــــيع
نبرّر عجزنا بالسّلم دوما***ونحن لأمرهم دوما نطيـــــــــــــع
كأنّ شعوبنا انهزمت فنامت***وحلّ بأهلها النّكد الــــــــمريع
////
سلوا لغتي إلى أين المسير؟***فقد غمض التّوجّه والمصير
تعطّلت الثّقافة في بلادي***وعمّ الجهل فانــــــتشر الحمير
وهذا الوضع قهقرنا جميعا***فساء الحال وانعدم الضّـــــــمير
نجعجع في الحياة بلا طحين***ونبدع في الوعود ولا نســـير
وتلك مصيبة حلّت بأهلي***عواقبها سيحــــــــــصدها الكثير
////
حروفك يستعاد بها البصر***وسحرك في العصور قد انتشـــر
أحنّ إليك في نومي وصحوي***وكسب العلم ينهض بالبشر
ملكت محبّتي وأنا فخور***بحبّ الفقــــــــــه في فلك العبــر
ولي أمل بأن تحيين فينا***لأنّك أنت صانـــــــــــــــعة القــدر
ولن أرتاح في التّفكير حتّى***أرى لغة العروبة في القمـــــر
////
بكينا في بلاد المسلمينا***بفعل تكالب المتســـــــــلّطيـنا
كأنّ شريعة الإسلام غابت***فأظلم سعـــــــــينا أدبا وديـنا
وقد كثرت ذئاب الغاب فينا***فساد النّهب أرض المسلميـنا
ونحن كما ترانا في انحطاط***نعربد فوق جهل الجاهلينــــا
نقبّل في الأكفّ وفي النّعال***ونقبل بالتّــــــسلّط أجمعينا
                               ////
أرى النّمرود في وطن العرب***تعدّد في الصّفات وفي اللّقب
تسلّط في الشّعوب فصار ربّا***يمارس ما يشـــاء ولا عجب
وما النّمرود إلاّ إســــم طاغ***به الأمثال تضرب في الحقب
وفي وطن النّماردة انبطحنا***فضاع العزم وانتـــشر الشّغب
نقاد إلى الفساد بلا ضمير***وننتخب اللّــــــئيم ومن نصب
محمد الدبلي الفاطمي

فكن دوما مع الأنثى لطيفا

يعلّمنا الحمام بكلّ صدق
تأمّل ما تراه لدى الأمـــــــم***فربّ العرش علّم بالقلـــــــــم
وعلّم بالبيان أصول فــــــقه***أنار الفكر فارتقت القـــــــــــيم
ألم تر وقفة الأنثى انتـــصابا***وكيف تقدّمت كلّ الهـــــــمم؟
أبانت عن شهامتها صفات***تلقّنها الشّعوب من العــــــــجم
فوا أسفي على الأنثى لدينا***تعامل في المنازل كالـــــخدم
////
تأمّل في المحبّة والوئام***لدى الأطيار من صنف الحـــــــمام
يعلّمنا الحمام بكلّ صدق***دروسا في المودّة والسّــــــــــلام
بفطرته اهتدى فبدا وفيّا***لإلفه في الحياة بلا كــــــــــــــلام
وفي بحر الغرام تراه زوجا***كأنّ العشق منتـــــــــــــجع الغرام
ألا يا أيّها الإنسان فـــينا***حذاري من مرافــــــــــــــقة اللّئام؟
////
ألفنا في تعلّمنا الحيل***وذكر الله قد ضرب المـــــــــــــــــــثل
نراوغ كالثّعالب كلّ يوم***ونطمع في الوصـــــــــــول بلا عمل
رمانا الضّعف خلف العصر حتّى***غدونا في الخلائق كالهـــمل
يمرّ بأمّتي الماضي فيبكي***بكاء عن فظاعة ماحصـــــــــــل
ونحن كما ترى قوم ضعاف***نعيش على التّــــــــستّر والوجل
////
لم الأنثى يقاومــــــها الذّكور***ونحن على الرّحى دوما ندور؟
أليست نصفنا جسدا وروحا؟***لـــــــــــماذا يستبدّ بنا الغرور؟
نعنّفها ونطــــمع في هواها***وسوء الفعل يعقـــــــــــبه النّفور
فلا التّأنيث ضعف في النّساء***ولا الذّكران كلّهم الصّـــــــــقور
فكن دوما مع الأنثى لطيفا***فإنّ اللّطــــــــــف يتبعه السّــرور
////
نحبّ البربريّة في الرّجال***ونفخر بالـــــــــتّعالي في الخصـال
ونعتقد اعتقادا ظلّ وهما***بأنّ العنف مفـــــــــــــــخرة الرجال
وهذا في الحقيقة سوء فهم***ترسّخ في العقـول لدى البغال
تأمّل حالنا سترى شــــعوبا***من الغوغاء تعبــــــــث بالخـلال
تربّت في بيوت الظّلم ليلا***على قيم حوت ســـــــوء الفـعال
////
لم الأنثى تهان بلا سبب؟***لماذا يســــــــــتخفّ بها العرب؟
يسيئ إلى كرامتها رجال***تربّوا كالوحـــــوش على الغضب
ويحرمها الأقارب حقّ إرث***لأنّ الجهل كان هو السّـــــــــبب
وتمنع من تعلّمها وتبقى***أســــــــــــــيرة بيتها ترجو الهـرب
وليست في الحقوق كما اللّواتي***بمجتمع التّحــضّر والأدب
////
أرى الأنثى بلا سبب تهان***ويؤذيها الـــــــــتّحرّش واللّسان
تعامل في البيوت بلا احترام***كخادمة يلاحقــــــــها الــهوان
وتضرب إن أبت أن تستجيب***وتتّهم انتقـــــــــــــاما أو تهان
وإن هرمت كأمّ أهــــملوها***وشرّدها بقـــــــــسوته الزّمـان
وما الأنثى سوى أمّ وزوج***وأخت في شريعتنا تـــــــــــصان
////
أحبّ بـــــنيّتي حبّا جميلا***وأسعد حين تمنحـــــني الجميلا
أحسّ بأنّها سكنت فؤادي***بحبّ في القــــــــلوب غدا جليلا
حياة بنيّتي أحيت حياتي***فكانت زهرة فاحت عــــــــــــليلا
تزوّجت القرنفلة اختيارا***وكان زواجــــــــــــــــــها فعلا أصيلا
وشرّفت الأقارب والأهالي***لأنّ وفاءها ابتكر السّــــــــــــبيلا
////
سألت الله ربّ العالمــــينا***معاقبــــــــة الرّجال الظّالمينـــــا
يسومون النّساء أذى وخسفا***وشرّ النّاس من أضحى لعينا
ألمّا تعلموا أنّا ابــــــــــتلينا***بداء المــــــــشركين المارقـينا؟
فصــــــرنا أمّة من دون دين***لأنّ الدّين ينهى المســــلميـنا
ركبنا كلّ فعل مستــــــطير***وشيطننا التّـــــــخلّف أجمعـينا
////
دعوني أسأل العقلاء علما***ومن حازوا الهدى وعيا وفهمـــا
لماذا حول أنفســـــنا ندور؟***وهل هجر الهدى كيــفا وكمّا؟
أليس الفاسدون هم الذّكور؟***ولو نطق الزّمان لصار حكمــا
نغالط في الحقائق دون فقه***وندلي بالذي قد ظلّ وهمـــا
ونتّهم الأنوثة بالتّـــــــدنّي***ونحن السّاقطون هدى وعلمــا
محمد الدبلي الفاطمي

mardi 10 novembre 2015

والذّئب أصبح للخراف مدرّسا

والذّئب أصبح للخراف مدرّسا
دعني فقد بلغت سوائلنا الزّبى***والجهل في أرض الكلاب تربّبـــــــا
لله عفوك فالعذاب مـــــــسلّط***والسّـــــــــــحت أصبح حاكما فتغلّبا
والغيث يرفض أن يصبّ بأرضنا***والصّدق قلّ وفي النّفــــــــوس تغرّبا
فانظر إلى الأيّام كيف هوت بنا***وانظر إلى التّفكير كيف تعلّــــــــــبا
يا ويح قوم بالبغاء تمسّكوا***وغدا لديهم في الحياة محبّــــــــــــــــبا
////
وطني أراك وقد غدوت مدنّسا***وأرى شبابك بالحبــــــوب تهلـــوسا
طورا يدخّن في الحشيش وتارة***يبكي على عيـــش تبرقع بالأسى
وإذا تظاهر في الشّوارع واشتكى***أضحى أسيرا في القبور محبّسا
والنّاس قد فقـــــدوا الأمان بأمّتي***والذّئب أصبح للـــــخراف مدرّسا
أيسوس أرض المسلـــمين نواطر***ويسودها من خاننا وتجسّــسا؟
////
وطني رأيتك دائما تتـــــــــــوجّع***وبك المــصائب في الورى تتنـــوّع
حتّى كأنّي قد فقدت بصيرتي***ومالي ببطــــــش القهر لا أتضعضع؟
لا بدّ من يوم عـــصيب فانتظر***أبأرض أهلك أم بأخرى المــــــضـجع؟
والنفس تطمع إن أجبت نداءها ***وإذا رفضـــــــــت فبالقليل ستقنع
لطّـــف لساني بالقريض فربّما***تأتي العـــــــواصف بالدّمار فتجـمع
////
عاد الخريف وبالعواصف أرعدا***وكأنّما فصــــــل الرّبيع تـــــــــــمرّدا
فصل أعاصير الرّدى عصفت به***وبه التّسلّط في الوجـــــــود تجدّدا
سحق الورى بعد الهجوم بضربة***تركت دماء الثّائرين مبـــــــــــدّدا
أولم تر القتل الفظــــــــــيع بأمّة***أضحى مباحا واستبـــــــدّ فعربدا
واللّيل أرخى في النّفوس سدوله***فأماتها بالمـــــــــــنكرات وشرّدا
////
يا من يعذّب في العباد وينهب***لابدّ يحصى ما ارتكبت ويحـــــسب
وعواقب الأيّام في صدماتها***محن يصاب بها اللّئـــــــــــيم المذنب
لو كنت تدرك ما ارتكبت من الأذى***لعلمت أنّك في الأخير ستصلب
فالله أوعد من تسلّط واعتدى***بالنّار في زفراتهــــا سيــــــــــــقلّب
ما كا أن نعصى الغفور ونعتدي***والموت آت والحياة ســـــــــتذهب
محمد الدبلي الفاطمي

أرى الفصحى بثورتها تجود

أرى الفصحى بعبقرها تجود
أنا لغة الحضارة والكتاب***أنا المطر المحـــــــــمّل في السّـحاب
أنا الفصحى بذكر الله تتلى***فتنتفض العقول من السّـــــــــراب
أنا البحر المحيط بروح وحي***تعطّر بالهدى عـــطر الصّـــــــواب
أنا الإبداع دينا وانتــــــسابا***أتوق إلى الفصــــاحة في شبابي
فكيف تحوّل المنطوق لغوا***وسيّدة اللّــــــــغات بلا انتـــــساب؟
////
أنا عربــــــــيّة القرآن ذكرا***بياني في البـــــلاغة فاح عـــــــطرا
يعيّرني الضّعاف بكلّ عجز***وبنية منــــــطقي تنساب يــــــــسرا
بعلم النّحـــــو بيّنها رجال***وأغــــــــنوا إرثـــــــــــــها أدبا وفـــكرا
فجــــاء اليوم قوم حاربوها***بلغـــــــو في التّواصل صار جهـــــــرا
فهل نسي الشّباب لسان مجد***أقام حضـــــــــارة برّا وبـــــحرا؟
////
لساني في الحديث لسان ضاد***وديني في الهدى دين الرّشاد
تعقّبني التّـــــخلّف من قرون***ولاحقـــــني التّدهور في بـــلادي
وسعت كتاب ربّ العالميــــــــن***وعند الأهل قد كــثر انتـــقادي
رموني في الشباب بكلّ عقم***وفي الــتّدريس قد عبـــثوا بزادي
فأضحى في الورى ذكري ضعيفا***وعطّلت العزائم في العـــبـــاد
////
أرى الفصحى بثورتها تجود***وسحر الضّاد يعشــــــــــقه الوجود
ورثنا العلم في القرآن فقها***وفيه الوحي يـــــــــــــطبعه الخلود
كتاب بالبيان أتى صريحـــــا***فبان الحقّ وانهزم الجحـــــــــــــود
وجاء الفتح بالفتوى مبينـــــــــا***يؤازر نصره الصّـــــــــــمد الودود
وقد أضحى به الإسلام شمسا***أشعّة نورها نعـــــــــــم وجود
////
أيا لغة العــــــــروبة لا تنامي***فإنّ الــــــنّوم أثّــــر في الأنـــام
أريدك أن تعودي عند أهلـــي***وحرفك في الرّفيع مــن المـــقام
فأنت الأمن في وطني وديني***وأنت النّور في غســــق الظّلام
أحبّك حبّ أمّـــــي في فؤادي***لأنّك في فـــــمي مسك الكلام
ولن أختار غيـــــرك يا لساني***لأنّي قد عشـــــقتك في غرامي
محمد الدبلي الفاطمي

والرّشوة اقتحمت كالدّاء أنفسنا

والرّشوة ااكتسحت كالدّاء أنفسنا
ظلّت مطامحنا في الأسر تنتـــــظر***والعمر يجري وعزم النّاس يحتضر
والباحثون عن الأحلام ما لبثــــــوا***أن أدركوا عبرا أدلى بها القــــــــدر
والمترفون بحلو الجنس قد فتنـــــوا***في غيّهم غرق التّفكير والبــشر
عجز أصاب عقول النّاس فانبطـــــحوا***مثل البــــهائم لا سمع ولا بصر
هاموا وراء حطام ليس ينفعـــــهم***واستسلموا لمــــعاش ليس يعتبر
وفضّلوا مغربا بالــــنّهب أرهـــــقنا***يكاد يسقط من أوجاعه الشّــــــعر
إذ عربدت لعنة الإرشاء في وطني***فصـــــــودر الأمل المعــقود والظّفر
وأجهضت صحوة في المهد فانطفأت***والشّعب في أمل الإقلاع ينتظر
في مغــــــرب بلغ التّزوير ذروته***وفي المــــــحاكـــــم كاد العدل يندثر
وفي الإدارة نهب النّاس ليس له***حدّ ولا مانـــــع بالزّجر يعتــــــــــــبر
أمّا السّجون فقد غصّت زنازنها***ومن يقول كفى بالســـوط يعـــــــتصر
وفي المدارس عمّ الغشّ فانتشرت***ثقافة أصبــحت بالغــــــشّ تفتخر
والرّشوة اقتحمت كالدّاء أنفسنا***والشّعب من فتن البلوى سينـــفجر
والسّاسة اعتمدوا التّسويف منذ متى***نهجا عقيما وجنح اللّيل معتكر
نهب من الشّطط الفتّـــــاك قهقرنا***يرعاه قوم على التّخريب قد فطروا
لا حلّ يرفع هذا الظّلم عن وطني***إلاّ إذا انتفض الإنــــسان والــــحجر
وأسقط الخوف من أعلى منابره***فــــــــــما يرى له في أوطــــانـنا أثر
دلائل محـــــــبرات عن جهالتنا***كالنّـــــار يخبر عن أهوالها الشّــــــرر
لو كان في النّاس ساع ومجتهد***لأصبح الكلّ في التّفكــــير يبـــــتكر
ولن يغــــــــيّر ربّي ما بأنفسنا***حتّى نغيّر ما في النّــــفس يســـتتر
لا يرفع الله قوما بلا ســــــبب***ومن أراد العلا حتـــــما سيـــــــــنتصر
محمد الدبلي الفاطمي

أكيد أنّنا لسنا عرب

أغيثوا ما تبقّى من حلب

لم الأنثى تكافـــح بالعراء؟****وتهجم بالفجور على الحــــــياء؟
تجرّد جسمها من كلّ ثوب***وثارت وحدها وسط النّــــــــــساء
وقد كتبت على الجسد ابتلاء***أشاع الرّعب في قصل الشّتاء
تنادي أمّة فقــــــــدت هداها***وفضّــــــلت الرّجوع إلى الوراء
وهذا حال مجـــــتمع مريض***يعاني في الشّـــعوب من الغباء
////
سأنشر في الجرائد ما يدور***وربّي إن أسأت هـــــو الغفـــور
كرهت بأن أعيش بلا انتساب***ولا أمل تجود به الصّــــــــدور
وأصلي في الوجود له امتداد***حضارته استـــبدّ به القــصور
وقومي قد أضاعوا المجد لهوا***فحلّ بأرضهم شـــطــط وزور
وإن أنت اختبرت وجدت جهلا***بقمّته التّبجّــــــــــــح والغرور
////
أغيثوا ما تبقّى من حلب***أغيثوا شـــــــعب حاضــرة الأدب
عروبتنا متاحفها بيان ***على استنساخنا هذا النّـــــــــسب
وعجز لساننا أقوى دليل***يؤكّد ما يقال عن العـــــــــــــــرب
كأنّ شعوبنا أعجاز نخل***تعامل في الخلائق كالـــــــــحطب
تصفّد بالتّسلّط في زمان***به الإنسان كافح فاكــــــــتسب
////
سألت عروبتي سرّا وجهرا***وقلت لها أريد العيـــــــش حـرّا
وفي يمناي حبر الكفّ جار***بأحرفه انتخبت النّظــــم شعـرا
مشى وركضت نحو الفجر أجري***وكان اللّيل ليلا مكفــــهرّا
وقلت له يعزّ عليّ أنّي***رأيت بها دجى الظّلــــــــــماء فجرا
فلا تحزن فقد رافقت حرّا***وحبرك في الورى سـيــظلّ فخرا
////
ألم يحزنك ما فعل اليهود؟***ونزعــم أنّنا عرب أســـــــــــود
حرام أن يراق دم الأهالي***ونرضى بالذي ارتــكب القــرود
تصيح ثعالب الإسلام غشّا***ويشحن من أراضيــها الوقــود
وإن أنت انتقدت القوم ثاروا***وجاء الزّجر تصحــــبه القيـــود
كأنّ شـــعوبنا من قوم عاد***يعاقبها الصّـــــــهاينة اليـــهود
////
سترجم أحرفي المتملّقينا***وتهجو بالبـيان المجــــرمينـــا
تركنا الذّلّ في الأوطان عارا***وسرنا في دروب الواهميـــنا
سمحنا لليهود بقتل شعب***وآزرنا الــــــــقرود المارقيـــنا
يهدّدنا ويوعــــــــدنا أبوهم***فيرعبنا وعـــــــيد الظّالمـــينا
كأنّ وعيدهم أضحى ابتزازا***ودعما لليهـــــود المــــعتدينا
////
أيا من ظلّ يسرع في خطاه***وعـيــــن الله ساهـــرة تراه
أما تخشى من الجبّار يوما***بمـــا تسعـــــــى يدوّنه الإله
أتعصي الله ظلما كلّ حين***وتنسى في الممات غدا لقاه
فتندم حسرة وتضيق صدرا***وتبكـــــــي خاسئا ترجو رضاه
تعضّ يديك من ندم ويأس***ولن يجدي أسى الباكي بكاه
محمد الدبلي الفاطمي