samedi 28 mars 2015

بعيد الشعر تسألنا الحضاره

بعيد الشّعر تسألنا الحضاره
بعيد الشّعر شرّفنا اليراع***وشرّف قـــــدرنا الخـــــلد المــطاع
وغرّدت الحناجر فيه شعرا***فهبّ النّور وانتـــــصب السّـــــماع
وأعلنت البلاغة عن حبور***به التّفـــــــــكير قبّـــــله اليــــــراع
فصفّقت الأيادي في خشوع***وقهــقت البـــــهائم والضّـــــباع
وصوت الشّعرفي الأحشاء رعد***وقد زأرت بنشوته السّـــــباع
////
بعيد الشّعر يبتســـــم الكلام***وتبتســــــم الطّــــبيعة والأنام
فتدفعنا العقــــــول إلى جنان***يفوح بعـــطرها القلم الحسام
وتتلى في مجالسنا نصوص***يعـــــــــجّ بها الــــــتّأمّل والوئام
فنــــظفر بالنّهى أدبا ودينا***وبالتّنوير ينقـــــــشع الظّــــــــلام
إذا الإنسان أصبح مستنيرا***تعـــــــطّر في تحاوره الكــــــــلام
////
ألا يا ربّة الأشعار عــــودي***فما أحلــــــى القــريض مع الورود
وما أبهى الحياة بقرب روض***وفـــــيه الــــــفاتنات من الخدود
وفيه الماء يجري بانسياب***وفيه العشق قد أحـــــــيا وجودي
وفي فصل الرّبيع يعود حلم***رأيتــــــه في المــنام بلا حــدود
فأشعر أنّني أحيا عصورا***تعود إلى القـــــــديم من الجــــدود
////
بعيد الشّعر تبتهج النّفوس***وتنفـــعنا المواعــــــــظ والدّروس
فتوضع نصب أعيننا القضايا***وتتّضـــــــح العوائق والنّــــحـوس
وبالتّفكير يرقى كلّ شيئ***وتنســـــــجم الضّــمائر والنّفـوس
يغرّد بيننا الشّحرور شعرا***فتــــبدأ في تحرّكـها الـــــــرّؤوس
وتتّسع الصّـدور بلا حدود***وقد حضرت بمجلسنا العــــــروس
////
بعيد الشّعر ينتفض الصّباح***فيشرق في مواهبنا الفـــــــلاح
وتركض نحو غايتها عـقول***يحمّسها التّـــــــميّز والنّــــــــجاح
فيتّجه الطّموح إلى ارتقاء***يؤازره التّـــــــــــجلّد والكـــــــــفاح
ومن حلو القطوف نذوق تمرا***بمزرعة يجـــمّلها الوشــــــــاح
فنصبح في الورى بشرا جديدا***كأنّ العقل أحياه اللّــــــــــقاح
////
بعيد الشّعر يبهجنا النّهار***فيمرح في مدارســــــــــنا الصّــغار
وتأتي من عيون الصّبح شمس***كأنّ شـــــــــــعاعهــا نور ونار
وفوق قريضنا تطفو حياة***بها الإنسان يســـــــــــعده الهــــزار
فتنتفض النّفوس بسحر نور***يحـــفّ به التّــألّق والـــــــــــوقار
وبالتّغريد تنبــعث الأمانـي***يعانقها التّــــــــــــشوّق والحـــوار
////
بعيد الشّعر تسألنا الحضاره***عن الضّاد المجمّد في القـــذاره
وتسألنا العروبة عن قريض***تعرّض للنّكوص وللخـــــــــســـاره
فنبكي كاليتامى عن عصور***قد انقرضت فقــــهقرت العــــباره
وساء الحال في التّفكير سوءا***فغابت عن تعلّمـــــنا الجـــداره
وأضحى الشّعر في وطني شعيرا***وعمّ الغيّ فانتهت الحضاره
محمد الدبلي الفاطمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire