jeudi 15 octobre 2015

وحلو الشّعر يقطف كالمجاني

وحلو الشّعر يقطف كالمجاني
دعوا التّفكير يخترق المقل***لينعــــــــم بالتّأمّل في الأزل
دعوا الأشعار تزهر في حقول***بها التّفّاح طعمه كالعسل
ومنها الياسمين يفوح عطرا***وفلّ في الحياة هــــو الأمل
ومن طلب العلا قولا وفعلا***سيسعد يالتّألّق في العــمل
وما لغة الكتاب سوى أداة***بها الإنــــــــسان أبدع فانتقل
////
سقيت بأحرفي لغة البيان***فأزهرت الفصاحة في اللّسان
وأشرقت المواهب مثل صبح***تألّــــــــــق نوره عبر الزّمان
ومن روض البلاغة فاح عطر***فألهمني الرفيــــع من البيان
ألا يا ناظم الأشـــــعار فينا***خذ الإبداع من رحـــــم البنان
فبوح القلب بالأشعار سحر***وحلو الشّعر يقطف كالمجاني
////
أفلّ أنت أنبته المــــــــطر؟***أم الأنوار أرســــــــلها القمر؟
رأيتك فاستبدّ بي اهتمامي***وخلف المــقلتين صحا البصر
فشبّ العشق في الأحشاء لمّا***رماني سهم بائعة الزّهر
أبت عيناي غضّ الطّرف عمدا***وفي الحسناء قد حسن النّظر
وأروع ما يرى الإنسان سحرا***جمال الخلق في وجه البشر
////
أروني كيف يصحو النّائمونا؟***وكيف سيهتدي المتفيهقــونا؟
تقهقر فقهنا في كلّ حقل***وقد قلّ البناة الملهـــــــــــمـونا
وكم من جاهل أمسى فقيها***فصدّقه الرّعاع الواهـمــــــــونا
كداء السّلّ يعدي كلّ شخص***كما يعدي الذي ألف المجونا
فعلّم ما استطعت لعلّ جيلا***سيأتي حامـــــــــلا أدبا مصونا
////
لسان الضّاد سهّرني اللّيالي***وعلّمني التّأمّل في الجـمال
نظمته لؤلؤا في حضن صدر***فجاء النّـــــــظم متّسع الخيال
وكنت إذا عثرت نهضت أقوى***وواصلت المسير إلى الأعالي
ولست بتارك قلمي وعزمي***إلى أن يترك الوهن الأهالي
ومن طلب الفلاح بلا اجتهاد***قضى الأيّام في طلب المحال
////
دعوني بينكم أتلو المبيـــــنا***وألقي أحرفي في السّامعينا
زعمتم أنّ حرف الضّاد أمسى***ضعــــــيفا لا يفيد الدّارسينا
وبالتّهم الملفّقة استــــعنتم***لقتله في الورى أدبا وديـــــنا
وبالأفواه شئتم طمـــس نور***به القرآن علّمــــــــــنا اليقينا
وشاء الله أ ن يبقـــى مشعّا***كشمس في قلوب المهتدينا
////
سماسرة النّساء من العرب***أضاعوا الفقــه في قيم الأدب
أطاعوا الجهل فانحرفوا وناموا***ونوم القـــوم أفقدنا النّـسب
وفي التّفكير منطقهم تدنّى***فأضحى في الثّقافة كالحطب
وإن أنت استمعت إلى لغاهم***سمعت اللّغو في جلّ الخطب
كأنّ عروبة الأسلاف غابت***فأظلمت العـــــــــصور مع الحقب
محمد الدبلي الفاطمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire