jeudi 8 octobre 2015

أرى في الغشّ شرّا قمطريرا

أرى في الغشّ شرّا قمطريرا
يحاصرنا التّخلّف والخــــــمول***ومن نكــــساتنا بكت العــــــقول
زرعنا الغشّ في الأرحام حتّى***تجمّــــدت القرائــــــح والمــيول
وبال الجهل فوق العلم جهرا***فجفّت من منابعــــها الحــــــقول
ألم تر كيف أصبحنا يتامى***يقال لنا الكـــــــلام ولا نقـــــــــــول
ونصبر كالحمـــير لكلّ أمر***ولا ندري متى الـــبلــــــــوى تـــزول
////
مؤسّسة التّمدرس في بلادي***رماها الغشّ في حضن الكساد
ومن غشّ العباد فليس منّا***لأنّه قد أصرّ على الفــــــــــــــساد
ألم تر أنّ غشّ النّاس أضحى***مشاعا بين مخـــــــــــتلف العباد
وعشّش في المدارس دون خوف***فهاجرت النّـــزاهة من بلادي
كأنّ الغشّ فعل مستــــــــحبّ***وفنّ تستـــــــــــعين به الأيادي
////
كفى بالغشّ في التّعليم زورا***يشوّه في الحياة لنا الأمـــــــورا
فكم نجح الزّنيم به احتيالا***بفعل الحيف واختلس السّـــــــطورا
تغلغل في النّفوس فصار غقما***وما ترك الهراء سوى القـــشورا
تأمّل سعينا سترى اختلال***أشاع بأمّـــــــــــتي شطــــطا وزورا
وليس العيب في الأزمان قطعا***لأنّ النّاس قد ســـكنوا القبـــورا
////
أرى في الغشّ شرّا قمـــطريرا***وكارثة ستدخلنا السّـــــــــــعيرا
يروّج فــــــي المدارس كلّ يوم***لأنّه قد بدا العـــــــمل اليسيرا
وينصح أن يحـــــــــاط بكلّ سرّ***كانّ الغشّ قد ضمن المصــــيرا
وما المتعلّم المــــــــسكين إلاّ***صـــــــــــــغير قد أراد بأن يطيرا
ونحن نعلم الأطفـــــــال جهلا***ليصبح جلّــــــــــهم بشرا حميرا
////
سقطنا في الفساد إلى الحضيض***فصار الحال كالرّجل المريض
وهـــــــــبّ المارقون من الزّوايا***فأضربت النّساء على المحيض
وهاجرت الضمائر من بلادي***لتسلم في الوجود من النّـــقيض
كأنّ النّاس قد سئموا احتلالا***أتى منذ الخروج من المـــــبيض
فكيف سنستعيد رضاء ربّي***ليمنحنا القليل من الوميـــــــض؟
////
أروني أمّـــــــة رقدت قرونا***وفضّــــــــــلت المفاسد والمجونا؟
سماسرة المدارس في بلادي***أباحوا النّهب فاختلسوا الزّبونا
وليس كمهنة التّدريس شغل***لأنّ مجالها يحــيي الفــــــــنونا
تلقّن نشــــــــأنا أدبا وعلما***وتفتح بالمـــــــــــــطالعة العيــونا
وبالتّعليـــم نصلح كلّ عيــب***فننــــــــقد أمّة رقــــــــدت قرونا
////
ألا يا أمّة الإسلام فيــــــقي***فإنّ الجـــــــحش يعرف بالنّهيق
أصابك بالتّخــــلّف سوء حال***فأضحى النّاس أشـــبه بالرّقيق
وحرّف ساسة الأوطان دينا***أشاد به العــــــــــدوّ مع الصّديق
فيا ليت الشّعوب تفيق يوما***لتبدأ ســــــــــيرها عبر الطّريق
وإن نحن انهزمنا في التّصدّي***سنضرب بالرّصاص وبالــحريق
////
فقدنا الصّدق في التّدريس لمّا***تهاوى جدّنا كـــــــــيفا وكمّا
وشبّ الغشّ في التّحصيل حتّى***أتانا الجهل بالأهوال ظلما
وأدبرت النّزاهة حين أمسى***رئيس حكومتي رجلا أصـــــمّا
ألم يدرك ذوو الألبـــــــاب أنّا***عثرنا في النّهى علما وفهــما
ومازلنا نعاني من فـــــساد***ومن غشّ يكاد يكون جــــــرما
محمد الدبلي الفاطمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire