samedi 24 octobre 2015

تحلو الحياة لمارق أو مخبر

كنّا نظنّ بأنّنا نتجدّد
مالي أرى وعلى الورى أتوجّع***واللّيل داج والقـــــــــــذارة مرتع
إنّي ليحزنني الهوان بأمّتي***ويزيدني نـــــــــهب الرّعاع فأجزع
تحلو الحياة لمارق أو مخبر***فتراه خلف ظهــــورنا يتمتّـــــــــــع
ولمن يراوغ بالتّوهّم نفسه***ويقودها نحو السّراب فتطـــــــــمع
تتعدّد الأوهام في نظراتنـــا***حينا ويوقظـــهــــــا الرّدى فتـــودّع
////
كنّا نـــــــــــظنّ بأنّنا نتجدّد***واليوم في كلّ الـــــقشــور نــــقلّد
ما كان أن ندع البلاد بلا غد***حتّى يحاصرها الفســــــاد الأسود
مازال يقــــــمع كلّ حرّ ثائر***والبطش في وطن الضّــــعاف يعربد
يا من يبدّل كلّ حين بدلة***ســـــنراك حتمــــــــــــا صاغرا تتودّد
قبحا لوجهك في الوجوه قد ارتدى***بطشا فأصبح كالصّدى يتردّد
////
مابالمـــــــصائب عندنا تتكرّر***وكأنّ قـــــــــــــمع الغاضبين مقدّر
تنمو بمغربنا المفاسد مثلما***تنمو الحـــشائش والنّبات الأخـضر
أيباح نهب الكادحين بأمّتي؟***والظّلم أخبث في الحيـــــاة وأخطر
إن حلّ في وطن تشرّد شعبه***وأتت إليه من الخــــــطوب الأنهر
لو كنت أدري ما الحلول طرحتها***ولكنت مقتنعـــــــــــا بما أتصوّر
////
ظلّت بصبيتنا المدارس تلعب***ودروسها في النّاشئــــــين تخرّب
ظلّت تعلّمهــــــم بلا لغة ولا***علم إلى أمّ الــــــــمعارف يـنسب
كم عاجز فيها يعلّم منطقا***يؤذي اللّسان وبالتّــــــــــــأمّل يهرب
يعدي الصّغار بلهجة مذمومة***وبها يــــــعلّم في الدّروس ويكتب
إنّ الصّـــغار إذا تخرّب علمهم***أضحوا حميرا في الورى تتـــعذّب
////
يا من يدرّس في العلوم ويفهم***إنّ الضّـــــــمائر بالرّضى تتعلّم
دع عنك ســـيطرة الرّعاع فإنّها***في الفقه تغتصب العقول وترغم
وزن الكلام بحـــــــــنكة وتمكّن***واعلم بأنّك في الصّــــــغار تعلّم
واحذر معاملة الضّعيف بقسوة***واخفظ جناحك فالتّواضــــــع يلزم
وإذا أصابك بالأذى متـــــــعلّم***فاصبر فإنّك في الختام سترحــم
////
قف للمدرّس فالوقوف يبجّل***واسمع نصائح من يقـــــــول ويفعل
واحرص على فهم الشّروح ولا تكن***فضّا كسولا دائما تتســــوّل
واعشق منافسة العظام فربّما***تأتي الرياح بما اشتهيت فتنهل
وعليك بالعــــمل السّديد فإنّه***مفتاح فقـــــــــــه بالفلاح يكلّل
والرّجس فاهجر وابتعد عن أهله***واختر رفيقا بالصّداقة يعمـــل
محمد الدبلي الفاطمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire