vendredi 18 avril 2014

ســـــأ لــــــتــــــــــــــــــــــــــــــــــــها قائـــــــــــــــــــــلا

أيا ولدي إنّي مشرّدة

سألتـــــــها قائلا:يا قبــــــــــلة الأدب***هل أنت آتية من سالف الحـــــــــــقب؟

أم أنت زائــــــــرة من أرض أندلس***أم تحفة خمرة عصرت من كرمة العـــــنب؟

شممت فيك نسيما من حضارتنا***فقلت:كــــيف أتت صنّــــــــــاجة الطّــــرب؟ 
ّ
أتلك فاتــــــــــنة التّاريخ قد قدمت***تختال بـــــــــــين رواد الشّعر في الأدب؟

قالت:أيا ولدي إنّي مشــــــــــرّدة***بعد احتلال شــعوبي واعــــــــــــتقال أبي

وطأطأت رأسها والحزن يأســـرها***أنا التي كنت شمسا في هــوى الـــــــكتب

أهلي أضاعوا بفعل اللهو موطنهم***وشـــــــــبرقوه وباعوا الــــمجد في باللّّعب

أبكي على وطني في الكون هائمة***من بعدما غربت شمسي ولــــــــم أغب

أنا العروبة في الــــقرآن قد حـملت*** قولا ثقــــــيلا بذكرالله في الـــــــــحقب

أنا المـــــــآثر في فاس وفي عدن***أنا الشّهامة في مـــــصر وفــــــــي حلب

أنا الحضارة أعطت من مــــكارمها***فــــــــــضلا كــــــثيرا من الياقوت والذهب

رموا لساني بعقم في مدارسهم***وليتـــــــــهم قوّموا التّفـــــــكير عــن كثب

وأبعدوني عن الإعراب فانطــــفأت***شمس البيان بلــــــــغو لــــيس من أدبي

أنا المحيط الذي في قعـــــــره درر ***وفيه قوت من الحـــــيثان والــــــــــعجب

تركت في أثري اللإسلام فلسفة***وليس مثل كـــــتاب الله فــــــــــي الكتب

وسعت دينا بذكر الله منــــــــــفردا***يتلى مبينا على الأطــــفال والــــــنّخب

لسان حالي يقول اليوم :إنّ فمي***مكــــــــــــمّم بلــــــــجام اللّــغو والكرب

وأمّتي في وحول الجهل قد غرقت***فأصـــبحت مرتعا للنّهب والــــــــــشّغب

تضعضعت لغتي في جوف مجتمعي*** لـــــــمّا تورّط في البــــلوى ولم يتب

وجرّه الكسل المــــــــــعتوه نحو غد***في حضنه الضّاد قد أضحى بلا نسـب

ورقّعــــــــــــــوني بلغو في مدارسهم***فضــجّ شعري ونام البعث في كتبي

فكـــــــــــيف أسعد واللأيّام قد نزعت***منّي بهاء فـــــــــــــنون العلم والأدب

يا حاملا قـلم الإبداع في وطـــــــني***أســــــــقط قــــــــناع هراء يلعب بي

وانزع بشعرك داء اللّغو من جسدي***وابعث بيان فصــــيح القول في لــقبي

فأنت ياولدي مستــــــقبلي وغدي***ولا أريــــــدك في الأبناء مـــــــغتصبي

محمد الدبلي الفاطمي

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire